محمد بن الحسن الشيباني

373

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) ؛ أي : من الشّاكرين لنعمتك علينا . فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً ، جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما . قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : الكنايات كلّها في هذه الآية ترجع إلى الذّكور والإناث ، من ولد آدم وحواء - عليهما السّلام . يدل عليه قوله - تعالى - : فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) ولم يقل : عمّا يشركان . وذلك ، لأنّهما « 1 » معصومان لا يقع منهما ما يقدح في عصمتهما . فلذلك نزّهناهما « 2 » عمّا تضمّنه ظاهر « 3 » الآية « 4 » . وقوله - تعالى - : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ ، فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا : قيل : ذلك في حال المصلّي في الصّلاة خلف الإمام ، فإنّه يجب عليه أن ينصت ولا يقرأ « 5 » . وقيل : إنّه عني بذلك حال خطبة الإمام [ - عليه السّلام - ] « 6 » يوم الجمعة ، فإنّه يجب عليه « 7 » أن ينصت « 8 » لها « 9 » . وقيل : بل كانوا في أوّل الإسلام يصلّون خلف النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) ب : أنّهما . ( 2 ) م : برّأناهما . ( 3 ) ب : تضمّنته بدل تضمّنه ظاهر . + م : تناوله بدل تضمّنه . ( 4 ) التبيان 5 / 52 و 53 نقلا عن قوم . + سقط من هنا الآيات ( 191 ) - ( 203 ) إلّا الآية ( 199 ) فإنّها تأتي آنفا . ( 5 ) تفسير الطبري 9 / 110 و 111 نقلا عن مجاهد . ( 6 ) ليس في أ ، ج ، د . ( 7 ) من ب . ( 8 ) م زيادة : ولا يقرأ . ( 9 ) ج : إليها .